السيد تقي الطباطبائي القمي

186

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الإسلام أربعة : الأول الإيمان باللّه وانه المؤثر في جميع العوالم من العلوية والسفلية وهذا من الواضحات ولا مجال للبحث فيه والكلام حوله ومن انكر وجود الصانع والموجد كالدهرية كان كافرا بالضرورة عند أهل الاسلام وتدل على المدعى جملة من الآيات القرآنية منها قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ * الآية « 1 » فان المستفاد من الآية انحصار المؤمن فيمن يكون مؤمنا باللّه وبرسوله . وتدل على المدعى أيضا جملة من الروايات منها ما رواه سماعة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان فقلت : فصفهما لي ، فقال : الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه والتصديق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس « 2 » . الثاني الايمان والاقرار بالتوحيد ويقابله الشرك ويدل على المدعى جملة من الآيات منها قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا انما المشركون نجس إلى أن قال قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 3 » ومنها قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً 4 ومنها قوله تعالى وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ « 5 » . كما أنه تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن سالم

--> ( 1 ) النور / 62 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 25 حديث 1 باب ان الايمان يشرك الاسلام ( 3 ) ( 3 و 4 ) التوبة / 28 و 29 / وآل عمران / 64 ( 5 ) الانعام / 22